تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أنت هنا

المجلس الاستشاري لمؤسسة آنا ليندا يجتمع في لشبونة لمناقشة مستقبل المؤسسة المشترك

اجتمع المجلس الاستشاري لمؤسسة آنا ليندا في لشبونة في الفترة من الرابع إلى السادس من نوفمبر. ويعد المجلس الاستشاري، الذي يرأسه رئيس المؤسسة، مسئولا عن تقديم المشورة لمجلس الحكام والمدير التنفيذي وشبكات المجتمع المدني الوطنية بشأن التوجه الاستراتيجي للمؤسسة .

ركزت أجندة اجتماع لشبونة على تطوير الإستراتيجية المستقبلية لمؤسسة آنا ليندا قبل المرحلة التالية والتي تبدأ اعتبارا من عام 2015. ويشمل هذا بصفة خاصة استمرار برنامج المؤسسة في التأقلم مع المشهد الإقليمي الناشئ في ظل ارتفاع كراهية الأجانب في أوروبا في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية والتحديات التي تواجهها التغيرات السياسية عقب الصحوة العربية.

وسوف تنعكس هذه التحديات في الطبعة القادمة من تقرير مؤسسة آنا ليندا الذي يدور حول الاتجاهات بين الثقافات، وهو الآن قيد الإعداد ليتم تقديمه في عام 2014. يستند التقرير إلى الاستفتاء الذي أجرته منظمة جالوب لاستطلاعات الرأي مع ثلاثة عشر ألف مواطن في ثلاثة عشر دولة أورومتوسطية بشأن اتجاهات العلاقات بين الثقافات. وسيكون التقرير هو الأول من نوعه في تحليل الاتجاهات الاجتماعية في المنطقة العربية عقب التغييرات التاريخية والسياسية والاجتماعية لعام 2011.

وفي حديثه في اجتماع المجلس الاستشاري، قال أندريه أزولاي، رئيس المؤسسة: "في العام القادم ستبلغ مؤسسة آنا ليندا سن الرشد, وستحتفل بمرور عشر سنوات على اعتبارها أول مؤسسة تابعة للشراكة الأورومتوسطية." وأضاف: "مع نتائج تقرير عام 2014، سنستطيع التحدث بمزيد من الوضوح مع جميع طوائف الشعب عن الحقائق السياسية والإنسانية والثقافية التي نواجهها عندما يتعلق الأمر بتشكيل المستقبل المتوسطي المشترك​​. وستكون المؤسسة بمثابة نقطة مرجعية ومساحة لمناقشة تأثير التغيرات التاريخية التي تؤثر على منطقتنا، كما سيكون التقرير أداة للحكومات والمجتمعات المدنية في العقد القادم للتعاون الأورومتوسطي."

صدّق المجلس الاستشاري على الاقتراح الخاص بعقد اجتماع كبير في أكتوبر 2014 تحت الرئاسة الإيطالية لمجلس أوروبا وذلك للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لمؤسسة آنا ليندا. سيقدم اجتماع العام المقبل - والذي سيجمع في نابولي الأجهزة الرئيسية للمؤسسة بما في ذلك المجلس الاستشاري ومجلس الحكام ورؤساء الشبكات - استعراضا للأعمال التي تمت خلال العقد الماضي علاوة على خارطة طريق للمرحلة المقبلة للمؤسسة.

ومن بين القضايا التي ناقشها المجلس في لشبونة كيفية استمرار تكيف المؤسسة مع التغيرات الاجتماعية والسياسية في المنطقة. وفي هذا الصدد, شجع المجلس برامج المؤسسة الجديدة بشأن المجتمعات العربية، بما في ذلك برنامج  "دورك" وبرنامج "أصوات الشباب العربي" للحوار الإقليمي والذي تم إطلاقه بالاشتراك مع المجلس الثقافي البريطاني. وتم التأكيد على عمل المؤسسة كشبكة من الشبكات الوطنية وذلك مع قيام الشبكة البرتغالية بتقديم نظرة ثاقبة للتحديات التي تواجهها المنظمات غير الحكومية على أرض الواقع لمواجهة الأزمة الاقتصادية في أوروبا.

لقد تم تحديد توقيت الاجتماع ليتزامن مع منتدى مجلس أوروبا بلشبونة والذي جمع بين المجتمع المدني والجهات المؤسسية الفاعلة على جانبي البحر الأبيض المتوسط​​، وكان هناك تأكيدا للمرة الأولى على دور المجتمع المدني في التعاون الإقليمي والحكم النزيه. أقامت وزارة الخارجية البرتغالية مساء الخامس من نوفمبر عشاءً مشتركا والذي ضم كلا من مجلس المؤسسة الاستشاري وقيادة منتدى لشبونة والتي تضمنت مجلس أوروبا والمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيكون بيان المجلس الاستشاري للمؤسسة على رأس مناقشات المنتدى حول "دور المجتمع المدني في المشهد المتوسطي الناشئ."